السيد علي الحسيني الميلاني
279
نفحات الأزهار
من ذلك في آدم حيث جعله الله خليفة عن محمد صلى الله عليه وسلم ، فأمده بالأسماء كلها من مقام جامع الكلم التي لمحمد صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) . أقول : فكذلك علي عليه السلام ( لحديث النور ) بما تقدم من البيان ، وبذلك يتضح بطلان خلافة من تقدم عليه ، لأنهم سوقة " والسوقة لا تقاوم ملوكها " فكيف بتقدمها عليهم ؟ ! ترجمة ابن عربي ومن المناسب أن نورد هنا بعض كلماتهم في حق شيخهم الأكبر ابن عربي : قال الشعراني : " أجمع المحققون من أهل الله عز وجل على جلالته في سائر العلوم كما يشهد به كتبه ، وما أنكر عليه من أنكر إلا لدقة فهم كلامه لا غير ، فأنكروا على من يطالع كتبه من غير سلوك لطريق الرياضة ، خوفا من حصول شبهة في معتقده يموت عليها لا يهتدي لتأويلها على مراد الشيخ . وقد ترجمه الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور وغيره بالولاية الكبرى والصلاح والعرفان فقال : هو الشيخ الإمام المحقق رأس العلماء العارفين والمقربين ، صاحب الإشارات الملكوتية والنفحات القدسية والأنفاس الروحانية ، والفتح المونق والكشف المشرق ، والبصائر الخارقة والسرائر الصادقة والمعارف الباهرة والحقائق الزاهرة ، له المحل إلا رفع من مراتب القرب في منازل الأنس ، والمورد العذب من مناهل الوصل ، والطول الأعلى من معارج الدين ، والقدم الراسخ في التمكين من أحوال النهاية ، والباع الطويل في التصرف في أحكام الولاية ، وهو أحد أركان هذه الطائفة رضي الله عنه . وكذلك ترجمه الشيخ العارف بالله تعالى محمد بن أسعد اليافعي رضي الله
--> ( 1 ) الفتوحات المكية . الباب السابع وثلاثون وثلاثمائة .